الخوة النظيفة | متابعة

في مقابلة عُدت بالـ”الجريئة” لصحيفة الواشنطن بوست مع رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي يوم الثلاثاء بتوقيت واشنطن

قال رئيس الوزراء حيدر العبادي في مقابلة رسمية نشرتها الواشنطن بوست – الثلاثاء على موقعها “إن القوات العراقية ستستعيد اخر مناطق الاراضي التي تحتلها الدولة الاسلامية” وقال انه لن يسمح لبلده بان يصبح ساحة للولايات المتحدة وايران والسنة للقتال من منافساتهم.

وقال العبادي لـ الولايات المتحدة وايران “نود ان نعمل معكما، وكلاكما”. واضاف “ولكن من فضلك لا تجلب مشكلتك داخل العراق. يمكنك فرزها في أي مكان آخر. ”

وتقول الصحيفة : جاءت تصريحات العبادي في مقابلة واسعة النطاق يوم الثلاثاء حول الاستفتاء الكردي حول الاستقلال الشهر الماضي، وقراره بإرسال قوات إلى مناطق متنازع عليها من قبل حكومته والأكراد وعصر ما بعد داعش.

وقال رئيس الوزراء ان الولايات المتحدة بدأت فى خفض وجودها العسكرى فى البلاد من ذروتها التى يبلغ قوامها 5,200 جندي منذ بدء المعركة ضد الدولة الاسلامية “داعش“. وقال ان القوات الجوية الامريكية لن تكون هناك حاجة بعد هزيمة الدولة الاسلامية فى منطقة غرب العراق على طول الحدود السورية.

وستركز المرحلة المقبلة من التعاون بين البلدين على تبادل المعلومات الاستخباراتية وتدريب القوات العراقية لضمان عدم ظهور جماعة مسلحة أخرى وعدم قيام دولة إسلامية ضعيفة بهجمات مدمرة خارج جيوبها المتقلصة في العراق.

وقال العبادي من المجاميع المسلحة “انهم سيسببون مشاكل في مكان آخر”. واضاف “انه ليس من مصلحتنا ولا مصلحة دول اخرى فى المنطقة لاعادة تجميع الارهابيين مرة اخرى”.

وتعهدت إدارة ترامب باتخاذ موقف أكثر صرامة بشأن التوسع الإيراني، لكنها لم تحدد بوضوح دورها في العراق بعد طرد الدولة الإسلامية.

رئيس الوزراء العراقي كان صعبا على داعش. ولكن نهجه تجاه الكورد جعله أكثر شعبية

وقال العبادي الذي يواجه الانتخابات في الربيع المقبل انه يتصور ان يصبح العراق شريكا امنيا واقتصاديا هاما لحلفائه الاقليميين. وأدى الصراع الذي استمر أكثر من ثلاث سنوات لطرد تنظيم الدولة الإسلامية إلى إضعاف المدن الكبيرة وشرد الملايين وساهم في أزمة مالية.

وقال لواشنطن بوست وصحيفة وول ستريت جورنال ولوس انجلوس تايمز “ان اقامة مؤسسات قوية للدولة والتعامل مع الدول المجاورة من موقف من المصالح المشتركة هى مفتاح اعادة بناء البلاد”.

,وتبين الصحيفة : لهذه الغاية، سافر العبادي إلى السعودية ومصر وتركيا في الأيام الأخيرة لتوجيه رسالة مفادها أن العراق مفتوح للعمل , ومن المتوقع ان يزور ايران فى وقت لاحق من هذا الاسبوع.

وقال العبادي في مقابلة مع صحيفة “غرين زون” اليوم الثلاثاء ان “العراق يزداد قوة ويتوحد”. “أعتقد أن الآخرين، أو تدخل الآخرين في شؤون العراق سوف تصبح أقل وأقل. هذه هي الثقة الجديدة بين العراقيين والشعور القومي العراقي الذي هدفنا هو زيادة ارتباط الشعب ببلدهم “.

وقد أدت الرؤية الوليدة للقومية العراقية إلى دعم التأييد العسكري العبادي العسكري للمحاولة الكردية الشهر الماضي للاستقلال. واشاد مؤيدوه وحتى بعض منتقديه بقراره باستعادة الاراضى التى ادعتها حكومته والاكراد.

كيف للكرد أن يستقلوا بأستفتاء له نتائج عكسية مذهلة ؟

إلا ان الكرد وبعض المسؤولين الامريكيين شككوا فى دور الميليشيات الشيعية المدعومة من ايران فى العملية العراقية واتهموا ايران بانها تسيطر الى حد كبير على قرار نقل القوات بحسب ما بينته الصحيفة

ورفض العبادي هذه الفكرة. وقال انه يتعاطف مع التطلعات الكردية من اجل الاستقلال، لكنه بين ان خطواتها “الانفرادية” نحو الحكم الذاتى الكامل تمثل تهديدا للأمن القومي والأقليمي , وقال العبادي انه قد حذر الرئيس الكردستاني مسعود بارزاني قبل الاستفتاء من انه قد يتعرض لخطر “على الجانب الخطأ من التاريخ”.

وقال العبادي “بكل صدق، أعتقد أن هذا التطلع قد دفع منذ سنوات عديدة”، مضيفا أن الاستقلال الكردستاني يتطلب إجماعا على مستوى البلاد.

ومن غير المرجح أن يحدث ذلك أبدا. وتعارض الميليشيات الشيعية القوية، بعضها بدعم قوي من إيران، بشدة الاستقلال الكردستاني، وشاركت في الحملة العسكرية لاستعادة الأراضي المتنازع عليها، بما في ذلك محافظة كركوك الغنية بالنفط.

وبينما أيدت الولايات المتحدة تحرك العبادي في كركوك، أعربت عن قلقها إزاء وجود الميليشيات الشيعية في المناطق المتنازع عليها. وقد دافع العبادي عن الميليشيات التي تعمل تحت مظلة قوة معتمدة من الحكومة تعرف باسم قوات الحشد الشعبي، لكنها قالت إنها يجب أن تسلط هويتها السياسية الطائفية إذا كانت ترغب في البقاء كجزء من قوات الأمن في البلاد.

وبحسب الصحيفة ؛ بعض أعضاء أقوى الجماعات، بما في ذلك منظمة بدر، يشغلون مناصب وزارية ومقاعد في البرلمان , ويقول المحللون ان عملية لفصل الأجنحة المسلحة والسياسية للمجموعات بعيدة عن التقدم.

وأضافت الصحيفة ؛ أما العبادي، الذي يقود قوات الحشد الشعبي قانونيا، فله سيطرة رمزية على أكثر الجماعات تأثيرا في الجماعات المسلحة , منظمات مثل بدر أقرب إلى طهران من بغداد، ومع ذلك فهي ممثلة تمثيلا جيدا في العراق السياسي والسياسي

المصدر
صحيفة الواشنطن بوست
هاشتاك
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock