الخوة النظيفة – بغداد
أثارت موافقة مجلس النواب العراقي “من حيث المبدأ ” على تعديل مشروع قانون الأحوال الشخصية خلال جلسته، يوم الأربعاء 1 نوفمبر جدلا واسعا على الشبكات الاجتماعية والشارع العراقي

وقد أثار الأمر ردود أفعال واسعة على الشبكات الاجتماعية تحت وسم وشعار (#كلا_لقانون_الأحوال_الجديد) والذي تصدر ترند العراق لعدة أيام ووصف التعديل الجديد بأنه “نكسة للمرأة العراقية” كون القانون يشرعن إغتصاب الطفولة كما وصفته المغردة العراقية (سدن) في تغريدة لها على تويتر


واضافت (صبا) بالقول : نطمح لبناء دولة مدنية قوية تحفظ حقوق المواطنين تقيم العدل والمساواة وهم يفكرون بالزواج من البنات القاصرات


وانتقد (مغرد من الموصل) وهو حساب داعم للقوات الأمنية العراقية بالقول : الغاية من هذا القانون تكريس الانقسام الطائفي وإعطاء سلطة أكبر لرجال الدين والثمن حقوق المرأة العراقية


وشارك عدد من رسامي الكاريكاتير والفن التعبيري برسومات عدة تمثل مخاطر إقرار تعديل قانون الأحوال الجديد منهم الرسام المعروف (أحمد فلاح) برسمة له نشرها على حسابه في مواقع التواصل


وفي تظاهرة نظمتها “تنسيقية التيار المدني في البصرة” وحضرتها الناشطة في حقوق المراة (فاتن خليل) في شارع الفراهيدي شاركت بفيديو لها على حسابها في انستغرام تعبر فيه عن فخرها بحضور عدد كبير من الرجال العراقيين الرافضين الزواج من القاصرات

سعيده بيكم وسعيده بالي اجوا فخوره بيهم وسعيده بالرسائل اللي ساندتنا نحن هنا وسيظهر لنا اثر❤️

A post shared by Girls Only???? (@strong_young_women_) on

اما في بغداد, فقد خرج عدد من نساء العاصمة بتظاهرة نسوية في شارع المتنبي يعبرن فيها عن رفضهن التعديل القانوني الجديد ونشر حساب (إرفع صوتك) مقتطفات من التظاهرة


وختم (حسين المنشد) ساخرا بتغريدة قد تصل الى الحقيقة القادمة إن صوت مجلس النواب العراقي على تمرير هذا التعديل القانوني قائلا : ربما نستبدل +18 بـ +9


وفي سياق أخر , يتسائل الصحفي (مصطفى ناصر) من بغداد في صفحته على الفيسبوك عن سر إلحاح النواب الإسلاميين في البرلمان العراقي لتعديل قانون الأحوال الشخصية ويطرح سؤالين يجدهما في غاية الأهمية


فيما أكدت النائبة عن حركة التغيير الكوردستانية (سروة عبدالواحد) رفضها للقانون وقالت إنه لن يمرر في هذه الدورة ولكن على الشعب الانتقام من أحزاب السلطة في الدورة الأنتخابية القادمة.


يذكر انه بموجب المادة الثالثة من التعديل المقترح “يلغى نص البند (5) من المادة العاشرة من قانون الأحوال الشخصية رقم 188 لسنة 1959 المعدل ويحل محله ما يأتي: 5- يجوز إبرام عقد الزواج لأتباع المذهبين (الشيعي والسني) كل وفقاً لمذهبه (…)

لكن الاستياء لم يقتصر على الأوساط الشعبية، فسياسيون وبرلمانيون عارضوا التعديل، وقالت عضو اللجنة القانونية النيابية فرح السراج إن قانون الأحوال الشخصية المصوت عليه من حيث المبدأ في مجلس النواب “سيكرس القوانين التي جاء بها داعش، ويخالف قوانين حقوق الإنسان العالمية”.

وقالت عضو لجنة المرأة والأسرة النيابية، انتصار الجبوري، إن “هذا التعديل انتكاسة لحقوق المرأة ويعمل على تفكيك الأسرة وتكريس الطائفية حتى داخل الأسرة”
كما طالب رئيس كتلة الوركاء النيابية جوزيف صليوا هيئة رئاسة البرلمان بـ”الإصغاء إلى الكتل النيابية التي تمثل آراء الشارع العراقي”.

اليوم يريدون تشريع زواج القاصرات العراقيات وغدا ربما يقرون قانون السبي

فيما اعتبرت عضو لجنة المرأة والأسرة والطفولة النيابية، النائبة ريزان شيخ دلير، في بيان لها، أن “تعديل قانون الأحوال الشخصية هو إعادة إنتاج لما يسمى بقانون الأحوال الجعفري، ويشجع على زواج القاصرات”. واعتبر معلق “العراق دولة مذهبية وليس دولة ديمقراطية، سياسيو الصدفة لا يبحثون عن مصلحة البلد بقدر ما يبحثون عن مصلحتهم وخراب البلد”.

هاشتاك
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock